السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
412
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
أو زمان كذلك ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه كمفاتيح الغيب للمجلسي قدس سره والوسائل ومستدركة وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنها محض الدعاء والتوسل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه وبما عرفت من عمل السجاد ع في الحج والعمرة ونحوهما يعلم أنها راجحة للعبادات أيضا خصوصا عند إرادة الحج ولا يتعين فيما يقبل التردد والحيرة ولكن في رواية أخرى : ليس في ترك الحج خيرة ولعل المراد بها الخيرة لأصل الحج أو للواجب منه . ثانيها اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر فمن الأسبوع يختار السبت وبعده الثلاثاء والخميس والكل مروي وعن الصادق ع : من كان مسافرا فليسافر يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل يوم السبت لرده الله إلى مكانه وعنهم ع : السبت لنا والأحد لبني أمية وعن النبي ص : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها ويتجنب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد فقد روي : إن له حدا كحد السيف والاثنين فهو لبني أمية والأربعاء فإنه لبني العباس خصوصا آخر أربعاء من الشهر فإنه يوم نحس مستمر وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أول ركعة من غداته فإنه يقيه الله به من شر يوم الاثنين وورد أيضا اختيار يوم الاثنين وحملت على التقية وليتجنب السفر من الشهر والقمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته فعن الصادق ع : من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى وقد عد أيام من كل شهر وأيام من الشهر منحوسة يتوقى من السفر فيها ومن ابتداء كل عمل بها وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمنا التعرض لها وإن كان التجنب منها ومن كل ما يتطير بها أولى ولم يعلم أيضا أن المراد بها شهور الفرس أو العربية وقد يوجه كل بوجه غير وجيه وعلى كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكل والمضي خلافا على أهل الطيرة فعن النبي ص : كفارة الطيرة التوكل وعن أبي الحسن الثاني ع : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيام بالصدقة فعن الصادق ع : تصدق واخرج أي يوم شئت وكذا يفعل أيضا لو عارضه في طريقه ما يتطير به الناس ووجد في نفسه من ذلك شيئا وليقل حينئذ : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني وليتوكل على الله وليمض خلافا لأهل الطيرة ويستحب اختيار آخر الليل للسير ويكره أوله ففي الخبر : الأرض تطوى من الليل وفي آخر : إياك والسير في أول الليل وسر في آخره ثالثها وهو أهمها التصدق